القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر المواضيع

 


مفهوم المحاسبة و مبادئها: 

1- مفهوم المحاسبة: 

تعددت تعار يف المحاسبة على ضوء دورها و أهميتها وتطور وظائفها و مبادئها التي تعكس الواقع العملي و هي كمايلي:

    - المحاسبة هي طريقة منظمة لتسجيل الأحداث الاقتصادية و حسب تسلسلها الزمني.

    - المحاسبة نظام معلوماتي يهتم بالعمليات التي تقوم بها مختلف الأعوان الاقتصاديين، التي يمكن التعبير عنها بالنقود.

    - المحاسبة هي عملية تصنيف و تبويب و عرض البيانات الخاصة بالأهداف الاقتصادية التي تمارسها الوحدة الاقتصادية خلال فترة زمنية معينة.

- المحاسبة هي تقنية يطلق عليها كثير من المختصين ﺒ " علم الأعمال".

     - المحاسبة هي عملية قياس و توصيل المعلومات الاقتصادية لمستخدميها بما يمكنهم من اتخاذ القرارات المناسبة.

و لا شك أن التعاريف السابقة الذكر لم تعطى تعريفا كاملا للمحاسبة و التي يمكن تلخيصها في تعريف شامل و هو:

    - المحاسبة هي تقنية وعلم و فن يشمل مجموعة من المبادئ و الأسس تستعمل لتحليل و ضبط العمليات المالية، وهي وسيلة لمعرفة نتيجة أعمال المؤسسة اعتمادا على مستندات مبررة لها.و تطبيقها يهدف إلى جمع و تقسيم و تقييد و احتساب وتنظيم الحركات معبر بمصطلح نقدي.    

    الفرع الثاني: مبادئ المحاسبة:تقوم المحاسبة كما هو متعارف عليه على مجموعة من الأسس و مفاهيم التي تكونت عبر السنين،و التي أصبحت تشكل المبادئ المحاسبية التي نرى من الضروري عرضها وهي:

1ـ مبدأ القيد المزدوج:

معنى هذا أن كل عملية تقوم بها المؤسسة يتم تسجيلها وفق القيد المزدوج أي في جانب الدين و الدائن.

مبدأ الحيط والحذر:

إن هذا المبدأ يفسر السياسة و الإجراءات الواجب اتخاذها لمواجهة الخسائر و الأرباح المتوقعة،فإذا توقعت الشركة حصولها على أرباح فان هذه الأرباح لا تأخذ في الحسبان حتى يتم تحقيقها، أما إذا توقعت خسائر فإنها تأخذها في الحسبان و يحتاط لها.

مبدأ استقلالية الدورات:

إن مدة الدورة المحاسبية هي 12 شهرا تتماشى مع السنة المدنية إلا استثناءا، وكل من القانون التجاري و القانون الضريبي يجبران المؤسسة سواء كانت تجارية أو صناعية على إعداد القوائم المالية أثناء الدورة المحاسبة ونعني بهذا المبدأ إن كل سنة مالية مستقلة عن السنة المالية الأخرى، فلكل سنة إيراداتها و تكاليفها، و لا يمكن تحميل سنة ما بإيراد و تكاليف غير متعلقة بها حتى نستطيع تحديد نتيجة الدورة فعلا.        

4ـ مبدأ استمرارية النشاط:

تنشأ المؤسسة من اجل مزاولة نشاطها باستقرار و لمدة طويلة حيث أن حياتها طويلة و قد تكون غير محدودة و ينبغي عليها التطلع إلى المستقبل دون التوقف أو التصفية، و على المؤسسة أن تستمر إلى غاية الوصول إلى الأهداف التي أنشأت من اجلها.

5ـ مبدأ السنوية:

هي الفترة الزمنية التي تعتمدها الوحدة الاقتصادية أساسا لتحديد نتائج العمليات التي تقوم بها و تحديد مركزها المالي في نهاية هذه الفترة، و غالبا ما تكون سنة تبدأ في أي تاريخ تحدده الوحدة، و تنتهي بانتهاء الشهر الثاني عشر مثلا قد تبدأ في 1/1/ ن و تنتهي في 31/12/ ن  من نفس العام.

2- أنواع المحاسبة و وظائفها: 

أنواع المحاسبة: تعددت أنواع المحاسبة بتعدد وتزايد أدوارها في تقديم المعلومات عن أداء المؤسسات الإنتاجية والخدمية و غيرها سوء تلك الهادفة أو غير الهادفة للربح،وهذا على مستو الفرد أو المؤسسة  ومن أهم أنواع المحاسبة نجد:
1)-المحاسبة الوطنية:تعتبر المحاسبة القومية أداة و طريقة محاسبية تستعمل نتائج النظرية الاقتصادية مع المعطيات الإحصائية الخاصة بغية إعطاء صورة رقمية  مبسطة عن   اقتصاد قومي ما خلال فترة زمنية معطاة عادة ما تكون سنة واحدة.
2)-محاسبة المؤسسة :نعني بها المحاسبة التي توجه لخدمة غرض ما أو أغراض المؤسسات ،سواء كانت الوحدات خاصة أو عمومية ،خدمية أو إنتاجية،و يمكن التمييز بين ثلاث أنواع منها.

أ)-المحاسبة المالية:ولها تسميات عدة منها المحاسبة المعمقة،المحاسبة العامة؛حيث تهتم بتحديد،قياس،تسجيل و عرض البيانات المحاسبية على امتداد السنة المالية وذلك من خلال مجموعة من الإجراءات و الوثائق و المستندات التي توجه و تساير نشاط المؤسسة،وهذا وفق نظام محاسبي موحد (الدليل المحاسبي الوطني)بقصد تصوير مركزها المالي و إظهار التغيرات التي طرأت عليه.

   ب)-المحاسبة التحليلية:و البعض يطلق عليها عبارة محاسبة التكاليف و البعض الأخر عبارة محاسبة الاستغلال،ويقصد بها مجموع التقنيات و الإجراءات المحاسبية التي تستعملها المؤسسة إلى جانب المحاسبة العامة للتحصل على التكاليف الموجهة لمسايرة نشاطها خلال 
دوره الاستغلال و عادة ما تكون محددة(أسبوع،شهر،ثلاث)من اجل مراحل التكاليف و سعر التكلفة لكل قسم من أقسام المؤسسة و استخراج نتيجة الدورة.

   ج)-المحاسبة التقديرية:و يسميها بعض المحاسبين بلفظ"المعيارية" والبعض الأخر بلفظ "النمطية"و هي امتداد للمحاسبة التحليلية؟هل نستطيع القول بأنها فرع من فروعها،و هي مبنية عل اعتماد محاسبة تحليلية بقيم تقديرية متوقعة للزمن القادم ،كما أن الفرق بينها و بين المحاسبة التحليلية (أي بين ما هو محقق فعلا و ما هو مقدر)يشكل وسيلة للمؤسسة لترشيد نشاطها ، و هو ما يسمى بتحليل الفروق الموجهة لمراقبة التسيير. 

 كما هناك أنواع أخرى للمحاسبة هي كما يلي: 

3)-المحاسبة العمومية:و يطلق عليها أيضا اسم المحاسبة"الموازناتية"وهي محاسبة تهتم بتسجيل تحصيل إيرادات الدولة أوجه إنفاقها،وهي موجهة خصيصا لخدمة غرض  أو أغراض المؤسسات غير الاقتصادية،أي المنشآت ذات الطابع الإداري التي تعود وصايتها للدولة أو هيأتها القاعدية(البلدية،الولاية،...)فهي بذلك تخدم أغراض التخطيط و الرقابة على أموال الدولة.

4)-المحاسبة الإدارية:تنص المحاسبة الإدارية على استعمال وسائل ملائمة ومفاهيم مناسبة في تحليلها للبيانات و المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية و التحليلية بغرض مساعدة الإدارة على أداء وظائفها المختلفة كالتخطيط و الرقابة.

5)-المحاسبة الضريبية و الزكاة الشرعية:و تهتم بتجميع ومعالجة وعرض المعلومات المالية اللازمة لأغراض تحديد الضريبة أو الزكاة وذلك من خلال مجموع من الأنظمة و القوانين.

6)-نظام المعلومات المحاسبية:الهدف الرئيسي لهذا النوع من المحاسبة هو تصميم النظم المحاسبية اليدوية و الآلية لتلبية احتياجات المستعملين للمعلومات في الوقت المناسب و بأقل تكلفة ممكنة.

7)-المحاسبة الاجتماعية:إن اختصاص المحاسبة الاجتماعية هو قياس و تحليل و تفسير المنافع و التكاليف للمؤسسة و هو ما يؤدي إلى تحديد مدى مساهمة المنشاة في تحقيق الرفاهية لأفراد المجتمع.

8)-محاسبة المراجعات:جاء هذا النوع من المحاسبة لفحص أنظمة الرقابة الداخلية و البيانات المحاسبية للمنشأة المثبتة في الدفاتر و السجلات حتى يتمكن مراجع الحسابات من إبداء رأيه الفني المحايد عهن مدى صحة و دقة هذه البيانات و درجة الاعتماد عليها ومدى تمثيل القوائم المالية لنتيجة أعمال المؤسسة من ربح أو خسارة و توضيح مركزها المالي.

9)-المحاسبة الدولية:و التي تهدف إلى تطوير مبادئ محاسبية متعارف عليها ومقبولة قبولا عاما على مستوى دول العالم المختلفة .

10)-محاسبة الموارد البشرية:جاءت هذه المحاسبة لتتخصص في قياس التكاليف المرتبطة بالموارد البشرية في المؤسسة جراء أهمية و مساهمة الموارد البشرية كأي أصل في تحقيق أهداف المشروع.

       ونظرا لاختلاف طبيعة المشاريع ظهرت أنواع متخصصة من المحاسبة منها على سبيل المثال لا الحصر:

  -المحاسبة الزراعية. 

-محاسبة الفنادق.

  -محاسبة البنوك.

  -محاسبة التأمينات.

  -المحاسبة البترولية.
  وظائف المحاسبة: 

1)-الوظيفة القانونية:جاء القانون التجاري في مادته 90 و التي تنص على"كل شخص معنوي أو طبيعي له صفة التاجر يجب عليه مسك الدفاتر ليسجل العمليات المحاسبية"نستخلص من هذه المادة أن مسك الدفاتر المحاسبية عملية إلزامية و قانونية،كما أن تحديد الوعاء الضريبي يتم انطلاقا من النتائج المدونة على مستوى المحاسبة و كذلك أيضا تبويب العمليات التي تقوم بها المؤسسة.

2)-الوظيفة التسييرية:إن المهمة التي تلعبها المحاسبة على مستوى الِمؤسسة هي تزويد الإدارة بالمعلومات المحاسبية و المالية و الاقتصادية الضرورية وهذا من اجل اتخاذ القرارات السليمة و الدقيقة،كما تساعد المؤسسة في الرقابة على الموارد المالية و البشرية التي تحدد  بها نتيجة أعمال المشروع من ربح أو خسارة خلال الفترة المحاسبية ك تصوير المركز المالي للمنشأة في لحظة زمنية معينة.

أهداف المحاسبة و أهميته: 

أهداف المحاسبة:إن للمحاسبة أهدافا عدة يمكن حصرها فيمايلي: 

1)-تقوم المحاسبة بتعريف وضعية المؤسسة  وهذا من خلال عرض البيانات المالية للمحاسبة.

2)-تقوم بتزويدنا بكل صغيرة و كبيرة و بكم هي مديونية المؤسسة تجاه مورديها و مقرضيها من الأموال.

3)-توضح لنا ما تملكه المؤسسة من سلع و بضائع و ما تملكه من أموال في الصندوق و البنك و غيرها من الممتلكات.

4)-المحافظة على أصول الوحدة و ممتلكاتها لكونها وسيلة من وسائل الرقابة الداخلية للمؤسسة.

5)-القيام بوظائف اجتماعية مختلفة لمصلحة المجتمع كتقديم الإعانات الحكومية و التحقق من العبء الضريبي.

6-تجميع،تبويب و تصنيف البيانات المالية للمشروع و تقديمها للمستفيدين منها في شكل حسابات.

7)-تضع أمامنا صورة للتقارير المالية الدورية أو غير الدورية بهدف استخدامها في عدة مجالات كاستعمالها في تلبية احتياجات الأجهزة الحكومية من المعلومات اللازمة لها،وتقديم المعلومات لخدمة وظائف الإدارة المختلفة.

أهمية المحاسبة: للمحاسبة أهمية كبيرة على جميع المستويات سواء من بالنسبة للمؤسسة أو بالنسبة لمحيطها وهي: 

1)- بالنسبة للمؤسسة:إن القانون يلزم جميع مسيري مختلف أنواع المؤسسات بمسك محاسبة؛حيث تنص المادة رقم 09 من القانون التجاري بمايلي"...كل شخص طبيعي أو معنوي له صفة التاجر ملزم بمسك دفتر اليومية،يقيد فيها يوما بيوم عمليات المؤسسة..".

   كما ورد أيضا في المادة رقم (12) مايلي"يجب أن تحفظ الدفاتر و المستندات لمدة 10

سنوات،كما يجب أن ترتب و تحفظ المرسلات الواردة وان تنسخ الرسائل الموجهة    طيلة نفس المدة...".

إن لهذا الإلزام فائدة بالنسبة للمؤسسة فعن طريق المحاسبة يمكن للمؤسسة:

-معرفة تطور وضعيتها المالية.

-تقرير و تحديد سعر منتجاتها عن طريق توضيح عناصر تكاليف الإنتاج.

-المشاركة في بناء جهاز المعلومات عل المستوى الوطني و هذا بتقديم بعض المجاميع كالقيمة المضافة مما ييسر العمل على المستوى الاقتصاد القومي ككل و إعداد محاسبته القومية.

-تقوم بإعطاء صورة واضحة للغير(شركاء،زبائن،باحثين عن مناقصات، الراغبين في المساهمة...)

2)-بالنسبة لمحيط المؤسسة:هناك جهات عدة تستفيد من المحاسبة و الوثائق المحاسبية تمثل محيط المؤسسة منها: 

أ)-مصالح الضرائب:تقوم مصالح الضرائب ما يجب دفعه من الضرائب و هذا من خلال ما تقدمه المؤسسة من وثائق رسمية تعطي الصورة الحقيقية لنشاطاتها المختلفة.

ب)-القضاء:نصت المادة رقم(13)من القانون التجاري على ما يلي"يجوز للقاضي قبول الدفاتر التجارية المنتظمة كإثبات بين التجار بالنسبة للأعمال التجارية..."نستخلص من هذه المادة أن القضاء يعتبر الدفاتر و الوثائق المحاسبية حججا ماديا يمكن استعمالها في الحكم ضد أو لصالح المؤسسة في حال المنازعات مع الأطراف التي تتعامل معها سواء كان زبونا أو شريكا لها أو غيرهما.

reaction:

تعليقات