القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر المواضيع

 تعريف المحاسبة :

1- نشأة المحاسبة وتطورها.
2- تعريف المحاسبة.
3- اهداف المحاسبة.
4- أهمية المحاسبة في النشاط الاقتصادي.
4- المبادئء المحاسيبة.



1- نشأة المحاسبة وتطورها:

    نشأة المحاسبة وتطورت نتيجة عوامل اقتصادية وقانونيه مختلفة أدت إلى ظهور الحاجة إلى خدمات المحاسب التي تتمثل في تقديم البيانات المالية إلى مختلف الأطراف المستعملة لها.
    لقد ظهرت الحاجة إلى المحاسبة في القرون الوسطى إي منذ القرن الرابع عشر نتيجة ظهور لمعاملات التجارية واستخدام النقود كوسيلة لقياس قيم هذه المعاملات. وكانت المشروعات الفردية تمثل الشكل القانوني السائد في ذلك الوقت. فكانت المحاسبة أداة لخدمة أصحاب المشروعات عن طريق تسجيل العمليات المالية العديدة في الدفاتر لحاجة صاحب المشروع إلى سجل منظم لجميع العمليات التي لا يستطيع أن يعيها بذاكرته والذي يساعده في قياس مسؤوليات الأشخاص القائمين بإدارة أمواله وفي تحديد علاقة المشروع بالغير ممن يتعاملون معه. وفي ظل هذه الظروف كانت المحاسبة تهدف إلى تسجيل وتبويب العمليات المالية في مجموعة دفتريه ثم استخراج نتيجة حركة الأموال من ربح أو خسارة في خلال فترة معينة وكذلك تحديد مراكز الأموال في نهاية هذه الفترة.
    في أواخر القرن الثامن عشر ظهرت في الأفق علامات تطور جديد في المحاسبة نتيجة عوامل اقتصادية واجتماعيه، فظهور الثورة الصناعية أدت إلى تطور الوحدات الإنتاجية والى تكوين شركات المساهمة للقيام باستثمار رؤوس الأموال الضخمة اللازمة للصناعة، وقد تميزت هذه المشروعات بانفصال الملكية عن الإدارة وبالمسؤولية المحددة كما أداة إلى تعقد العملية الإنتاجية وزيادة استخدام عوامل الإنتاج وبتالي إلى صعوبة وتعقد الوظيفة الإدارية، ومع هذا التطور تغيرت النظرة إلى طبيعة وظيفة المحاسبة ولم تعد وسيلة لخدمة أهمية أصحاب المشروع فقط. بل أصبحت أيضا وسيلة لخدمة الإدارة عن طريق تقديم البيانات التفصيلية التي تساعد الإدارة في رسم السياسات المختلفة المتعلقة بأوجه نشاط المشروع والأشراف على تنفيذها والرقابة عليها. ويترتب على ذلك ظهور أهمية محاسبة التكاليف الفعلية والتي تهدف إلى تحديد تكلفة المنتج والرقابة على عناصر التكاليف وتقديم التقارير للجهات الإدارية المختلفة لقياس مدى الكفاية في تحقيق الأهداف المطلوبة من قيام المشروع.
    منذ أواخر القرن التاسع عشر وفي خلال القرن العشرين ومع زيادة حجم المشروعات وانتشار ظاهرة اندماج الشركات، ومع زيادة تدخل الدولة في شؤون الإنتاج والاستهلاك، ومع التقدم الكبير في الوسائل التكنولوجية وانتشار المخترعات الجديدة ومع زيادة المنافسة بين المشروعات المختلفة لتقديم أفضل السلع والخدمات لإشباع رغبات الأفراد اللانهائية والمحافظة على رأس المال ونموه، والبحث الدائم عن الأسواق الجديدة ومع زيادة حاجة المستثمر الخارجي للبيانات المحاسبية من اجل توجيه أمواله نحو الاستثمارات المربحة، ومع كل ذلك تطورت المحاسبة وزادت الحاجة إلى خدمات المحاسب وأصبحت المحاسبة وسيله لقياس مدى كفاءة الإدارة وبالتالي وسيله لخدمة المجتمع بصفه عامه، وترتب على ذلك ظهور فروع متعددة ومختلفة من المحاسبة قصد مد الإدارة بالبيانات التفصيلية التحليلية اللازمة لخدمة الإدارة من جهة ولقياس مدى كفايتها من جهة أخرى.
    من دراسة التطور التاريخي للمحاسبة نستطيع أن نحدد بعض الحقائق المتعلقة بنشأة المحاسبة وتطورها والمتمثلة في:
*- المحاسبة وليدة ظروف اقتصادية وقانونية واجتماعية، ولقد تطورت مع تطور الحاجة إلى البيانات المحاسبية لخدمة طوائف متعددة؛
*- المحاسبة وسيلة وليست هدفا ولقد تطورت هذه الوسيلة في مراحل متعددة ومكملة لبعضها البعض حيث تؤدي إلى زيادة مسؤولية
    وفعالية المحاسب في تقديم البيانات المحاسبية اللازمة في الوقت والقالب المناسب لكل طائفة من الطوائف التي تحتاج أليها؛
*- أن تطور المحاسبة مع تطور الظروف الاقتصادية والاجتماعية أدى إلى ظهور فروع متعددة فمن المحاسبة العامة (أو المالية في
    بعض الكتابات) إلى المحاسبة التحليلية وكذا المحاسبة الإدارية بفروعها المختلفة إلى المحاسبة الاجتماعية وكل من هذه الفروع
    يخدم فئة من الفئات التي تحتاج إلى البيانات المحاسبية.

2- تعريف المحاسبة:

    إن الجمعية الأمريكية للمحاسبة تعرف المحاسبة كالتالي:
    المحاسبة هي عملية تحديد وقياس و تبليغ المعلومات المالية بشكل يمكّن مستخدمي هذه المعلومات من صياغة أراء و تشكيل قرارات على نحو مدروس.
    كما يعرفها المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين كونها:  نشاط خدمي، وظيفتها تقديم المعلومات الكمية – ذات الطبيعه المالية أساسا – عن منشأة معينة، والغرض منها أن تكون مفيدة لذوي العلاقة في اتخاذ القرارات الاقتصادية الرشيدة.
و يعرفها المشرع الجزائري حسب 
المادة 3، القانون رقم 07-11 المؤرخ في 25 نوفمبر 2007،  كونها:
            المحاسبة المالية هي نظام لتنظيم المعلومة المالية وهذا النظام يسمح بتخزين معطيات أساسية، تصنيفها، تقييمها و تسجيلها وعرض كشوف مالية تعكس الصورة الصادقة عن الوضعية المالية للمؤسسة و أدائها و وضعية الخزينة في نهاية السنة المالية.

3- أهداف المحاسبة:

    تهدف المحاسبة إلى تحقيق ما يلي:
*- تسجيل العمليات المالية اليومية عند حدوثها مباشرة للرجوع إليها عند الحاجة؛
*- تصنيف وتبويب هذه العمليات لتستطيع المنشأة معرفة ما لها من أصول وما عليها من التزامات؛
*- إعداد الحسابات الختامية لمعرفة نتيجة المشروع من ربح أو خسارة؛
*- تقصي الأسباب التي أدت إلى الخسارة ومحاولة تجنبها مستقبلاً؛
*- إعداد قائمة المركز المالي (الميزانية) لمعرفة حقيقة أصول وخصوم المشروع؛
*- مساعدة الإدارة في اتخاذ القرارات السليمة من خلال تزويد الإدارة بكافة المعلومات المالية الضرورية؛
*- المحاسبة أداة لخدمة المجتمع وذلك من خلال بيانها لمدى كفاية إدارة المشروع.

4- أهمية المحاسبة في النشاط الاقتصادي:

    المحاسبة في أي مشروع مهما كان شكله مشروعاً فردياً أم شركة أشخاص أو شركة مساهمة أو مؤسسة عامة تقدم خدمة لفئات متعددة منها:
*- أصحاب الملكية : تهتم المحاسبة بتبيان نتيجة نشاط المشروع من ربح أو خسارة وتحديد المركز المالي لان أصحاب المشروع في حاجة دائمة لمعرفة التقدم الذي تحرزه المنشأة ومعرفة درجة الفاعلية التي تستخدم بها موارد المشروع.
*- الإدارة: تقدم المحاسبة للإدارة المعلومات والتقارير الوافية التي تمكنها من إدارة العمليات اليومية للمنشأة بصورة سليمة فمثلاً في المشروعات ذات الأقسام يمكن تحديد نتيجة أعمال كل قسم على حدا وبالتالي معرفة الأقسام التي تحقق خسارة وثم اتخاذ الإجراءات التصحيحية أو إن استلزم الأمر اتخاذ قرار بإلغاء هذه القسم إذا كان ذلك ضرورياً.
*- الدائنون وحملة السندات: يهتم دائنو المشروع بالوضع المالي للمشروع لمعرفة مقدرته على السداد، ومن هنا فان البنوك قبل منح تسهيلاتها الائتمانية لعملائها تطلب منهم معلومات كاملة عن المشروع كالميزانية في آخر سنه وذلك لدراستها. ويعطى الدائنون أهميه خاصة لسيولة المنشاة واتجاهات الأرباح وأثرها على السيولة.
*- إدارة الضرائب: تهتم إدارة الضرائب بتحديد أرباح المشروع بدقة حتى تستطيع أن تحتسب الضريبة المستحقة ولكن هذا لا يتم ألا إذا كانت المنشاة تمسك دفاتر منتظمة وحسابات دورية وبعد تدقيق حسابات المنشاة من قبل مدقق للحسابات.
*- المحللون الماليون: يقوم المحلل المالي بتحليل المعلومات المالية وذلك لتقديم النصح والإرشاد للجمعيات التي تطلبها مثل المستثمرون.

5- المبادئ المحاسبية:

حدد المشرع الجزائري في المادة 06 للقانون 07-11 المؤرخ في 25 نوفمبر 2007 والمتضمن النظام المحاسبي المالي جملة الأساس والمبادئ المعترف بها عامة في إعداد القوائم المالية، والمتمثلة في:
مبدأ محاسبة التعهد: إن العمليات تسجل في تاريخ حدوثها وليس في تاريخ حدوث التدفق النقدي.
مبدأ استمرارية الاستغلال: تعد القوائم المالية على أساس أن المؤسسة سوف تمارس نشاطها بدون انقطاع ( ليس هناك أجل محدد لنشاط المؤسسة).
*- مبدأ القابلية للفهم: تكون المعلومة ذات نوعية إذا كانت سهلة للفهم.
*- مبدأ الدلالة: المعلومة لها دلالة إذا كانت  تؤثر في اتخاذ القرارات الاقتصادية بمساعدة آخذ القرار في تقييم الأحداث الماضية، الحالية والمستقبلية، إن دلالة المعلومة لها علاقة مع طبيعتها ومع أهميتها النسبية.
*- مبدأ المصداقية: تكون المعلومة ذات نوعية إذا كانت خالية من الأخطاء أو من الأفكار المسبقة.
*- مبدأ القابلية للمقارنة: تكون المعلومة ذات نوعية عندما تسمح لمستعملها بإجراء مقارنات في الزمن (بين دورتين) وبين المؤسسات.
*- مبدأ التكلفة التاريخية: إن عناصر الأصول، الخصوم، المصاريف والإيرادات تسجل محاسبيا بالتكلفة التاريخية (أي على أساس قيمتها في تاريخ الحصول عليها /إنتاجها).
*- مبدأ تفوق الحقيقة الاقتصادية على الظاهر القانوني: إن العمليات تسجل محاسبيا وتقدم في القوائم المالية حسب طبيعتها وحسب حقيقتها المالية والاقتصادية وليس فقط على أساس الظاهر أو الشكل القانوني.
انت الان في اخر مقال
reaction:

تعليقات